الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

618

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وخمسين ومائتين وكانت مدة غيبته الصغرى أربعا وسبعين سنة ، وأول غيبته الكبرى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة سنة وفاة علي بن محمد السمرى ويقال سنة تسع وعشرين وثلاثمائة وإلى هذا أشار الناظم ره فيما سيأتي انشاء اللّه بقوله : « وكان هذا السقوط النجم » وكان وكلاؤه عليه السّلام على شيعته وسفراؤه بينهم وبين الذين ترد عليهم التوقيعات من جانبه عليه السّلام أربعة : عثمان بن سعيد السمان وابنه محمد بن عثمان والحسن بن روح بن أبي بحر النوبختي وأبو الحسن علي بن محمد السمرى واليه اومى الناظم ره بقوله : سفيره عثمان بن سعيد * قبل ابنه محمد الحميد قال الشيخ ره : فاما السفراء الممدوحون في زمان الغيبة فاولهم من نصبه أبو الحسن علي بن محمد ابنه العسكري عليه السّلام ، وهو الشيخ الموثوق به أبو عمرو عثمان بن سعيد العمرى وكان اسديا وانما سمى العمرى لما رواه أبو نصر هبة اللّه بن محمد بن أحمد الكاتب ابن بنت أبى جعفر العمرى ره . وقال أبو نصر انه كان اسديا فنسب إلى جده فقيل العمرى ، وقد قال قوم من الشيعة ان أبا محمد الحسن بن علي عليه السّلام بين عثمان وأبو عمر وأم بكسر كنيته فقيل العمرى ويقال له العسكري أيضا لأنه كان من عسكر سر من رأى ، ويقال له السمان لأنه كان يتجر في السمن تغطية على الامر فأخبرني جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى عن أبي على محمد بن همام : الإسكافي قال حدثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري قال حدثنا أبو على أحمد بن إسحاق بن سعد القمي قال دخلت على أبى الحسن علي بن محمد عليه السّلام في يوم من الأيام فقلت : يا سيدي انا أغيب واشهد ولا يتهيأ لي الوصول إليك إذا شهدت في كل وقت فقول من نقبل وامر من نمتثل فقال لي عليه السّلام : « هذا أبو عمرو الثقة الأمين ما قاله لكم فعنى يقوله وما أداه إليكم فعنى يؤديه » فلما مضى أبو الحسن عليه السّلام وصلنا إلى أبى محمد ابنه الحسن صاحب العسكر عليه السّلام ذات يوم فقلت له مثل قولي لأبيه ، فقال لي : « هذا أبو عمرو